موقع للتواصل بين الشباب وحل مشاكلهم وفتح باب المناقشه والدردشه
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الغزلات و حكاية الكنافة الجبلاوية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MAFIA

avatar

عدد المساهمات : 35
تاريخ التسجيل : 25/11/2010
العمر : 24
الموقع : جبلة

مُساهمةموضوع: الغزلات و حكاية الكنافة الجبلاوية    الجمعة نوفمبر 26, 2010 1:57 pm

"الكنافة الجبلاوية" أكلة شعبية ذاع صيتها في المدينة الصغيرة منذ عشرات السنين ومع مرور الزمن اجتازت سمعتها حدود المدينة لتصل إلى كل أنحاء سورية وحتى إلى الشقيقة لبنان، وأصبح كل من يذكر اسم مدينة "جبلة" يذكر معه الكنافة الجبلاوية.



مطعم "الغزالات" واحدٌ من المطاعم المتخصصة بصناعة هذا النوع من الكنافة منذ عشرات السنين منذ كان الحاج "عبد الرحمن" شاباً في مقتبل العمر يبحث عن مهنة يقتات منها قوت يومه، فاختار هذه المهنة التي تعتمد على الذوق، وأخذ يصنع الكنافة خلف الأبواب حتى كوّن نفسه وتمكن من شق طريقه المستقلة مجتزأً غرفة من منزل العائلة يبيع فيها الكنافة.

زرنا مطعم "الغزالات" وخلال زيارته صادفه وجود الحاج "عاطف حاج ابراهيم" الملقب بمختار "جبلة" وهو أحد زبائن الحاج "عبد الرحمن" فسأله عن كنافة الغزالات العريقة وعن السر الذي جعل منها الأكلة الشعبية الأكثر شيوعاً في المدينة فأجاب: «أهل المدينة طيبون والطيب يحب الطيب وهذا هو سر ارتباطهم بهذه الكنافة لأنها أكلة شهية لا تخلو صناعتها من الحنكة التي تؤدي الى اختلاف الطعم بين محل وآخر، و"الغزالات" يتميز بقدمه في المهنة، فمنذ السبعينيات وأنا آكل الكنافة من صنع الحاج "عبد الرحمن" وحتى اليوم وهي لا تزال تحافظ على طعمها رغم اختلاف الزمن واختلاف الظروف، فكان لأصحاب هذا المحل قدرة الحفاظ على النكهة والنظافة والسمعة وكللوا عملهم في النهاية بتجديد مطعمهم حديثاً في إشارة منهم على ما يبدو إلى أنهم باقون في المهنة إلى أمد بعيد».

بعد سماع كلمات الحاج "عاطف" توجهنا إلى صاحب حلويات الغزالات الحاج "عبد الرحمن ديب غزالات" وسألناه عن بداياته في هذه المهنة وصولاً إلى يومنا هذا فأجاب بالقول:

«تعلمت المهنة عند مطعم يدعى "مجنون ليلى" وسافرت بعدها إلى مدينة "الرقة" في عام "1962" ومعي المعلم "ديدان" الذي علمني سر صناعة صدر الكنافة الذي حافظت عليه وعلمته لأولادي فيما بعد، وعملنا معاً هناك فازدادت خبرتي وعدت على إثر ذلك إلى مدينة "جبلة" مقر إقامتي وفصلت غرفةً من المنزل وجعلت منها محلاً لصناعة وبيع الكنافة الجبلاوية استمريت فيه حتى سنة "1975" حيث كان الأبناء قد كبروا وظروف الحياة ازدادت صعوبة مما اضطرني إلى



المطعم يعج بالزبائنإعادة الغرفة إلى المنزل والعمل في البحر مع إحدى البواخر فجلت معظم بلدان العالم ذهاباً وعودة إلى وطني قبل أن أتمكن من جمع ثمن هذا المحل بعد ستة عشر عاماً من العمل في البحر تقريباً، وكانت العودة في سنة "1990" فاشتريت مما جنيته في البحر هذا المحل واصطحبت معي أبنائي تباعاً للعمل فيه، عندما فتحت هذا المحل في عام "1990" كنت وحيداً في هذه المنطقة التي كانت شبه نائية لدرجة أن النور الوحيد الذي يبقى ليلاً هو نور محلي المتواضع، وفي تلك الفترة كان لدي ولدان بالغان أدخلتهما معي إلى المهنة وبدأت بتعليمهما إياها لكن الأسواق كانت ضعيفة في تلك المرحلة وكنا نعتمد على التواصي وعلى البيع الجوال عن طريق عربة كنا نوقفها في السوق، وبعد أربع أو خمس سنوات تطور المحل وتطورت المنطقة وبالتالي زاد الدخل واختلفت الأوضاع».

وعن أصل هذه الأكلة يقول الحاج "عبد الرحمن": «الكنافة أكله أصلها من مدينة "نابلس" في الأراضي الفلسطينية المحتلة ونتيجةً لهجرة الناس في السابق إلى الأراضي المقدسة وعودتهم جاؤوا بهذه الأكلة معهم بعدما تعلموا طرق صناعتها وأضفوا عليها لمساتهم فأصبح اسمها الكنافة الجبلاوية الناعمة، فيما يعود أصل الخشنة إلى مدينة اسطنبول التركية وجاءت بطريقة مشابهة أيضاً، وهي مهنة يدوية بالكامل وتعتمد الحس والنظر والذوق نظراً لحساسيتها وضرورة الحفاظ على النكهة، كما أنها أكلة (عتيقة) دخلت "سورية" منذ أكثر من مئة عام».

ويضيف الحاج "عبد الرحمن": «أعتز بعملي وما قمت به في حياتي وبوجودي مع أبنائي رغم القهر والظروف الصعبة التي واجهتني إلا أني قاومت وبقيت في هذه المحل حتى اليوم الذي وصلت فيه شهرتي إلى كل "سورية" وحتى إلى "لبنان" الذي يأتيني منه زبائن خصيصاً ليأكلوا من "كنافة الغزالات"، وهذه الشهرة حصلت عليها من خلال تفانيّ في العمل وكرمي على المهنة حيث إنني كنت أرمي صدر الكنافة في القمامة إذا كان طعمه ليس ممتازاً لكي لا أدع



وعن طريقة الصناعة القديمة حدثنا الحاج قائلاً: «طريقة الصناعة القديمة كانت بالصب عبر ما يسمى "الجوزة" وهي أداة نحاسية تتخللها فتحات توضع فيها الجبنة، أما الآن أصبح مستخدماً آلة تحوي صدرين وفراشات ومحركاً وقاعدة مع عمودي حديد وفرن تكون عملية الصب عليهما».

يساعد الحاج "عبد الرحمن" أبناؤه الثلاثة ولكل منهم دورٌ يقوم به فولده "أحمد" متخصص بصناعة الكنافة الناعمة منذ عشرين عاماً، حيث يحدثنا عن صناعتها بالقول: «أولاً نضع الصدر ونمزج الزبدة مع السمنة فيه قبل أن نضع فوقها الجبن المغربل، ثم نمده وننعمه ونفرش طبقة من الجبن فوقه ونغطيها بالعجين ثم نضع الصدر على الغاز لحوالي عشر دقائق قبل أن نقلبها، بهذا تكون الكنافة جاهزة للأكل وكل مكوناتها عبارة عن جبن وعجين خاص للكنافة مضاف عليه الزيت والملح والطحين والحليب والسمنة والزبدة، وفوق كل هذا القطر وهو أيضاً مصنوع محلياً».

ويضيف "أحمد": «نتميز بالاسم والسمعة فالكل يصنع بنفس البضائع وتختلف النكهة من محل لآخر وأي مهنة لا تحبها لا تنجح بها، وهذه المهنة مهنتنا منذ عشرات السنين وهي كل يوم تحتوي جديداً، وعلى سبيل المثال الجبنة كل يوم يكون طعمها مختلفاً وعليك أن تتذوقها وتعدل بالطعم حتى تحافظ على نكهة الكنافة الخاصة بك».

أما أجمل المواقف التي حدثت معه في المحل يقول "أحمد": «أعمل هنا منذ ثلاثين عاماً وفي أجمل موقف صادفني كنا في عيد الأم فجاء شخص وطلب مني صدر كنافة وأوصاني بإيصاله إلى المنزل فجهزته له وقلت للعامل هل تعرف بيت فلان. قال أعرف فسألته أين؟ فأجاب: في البناية الفلانية، فقلت له صحيح أوصل الطلب، فأخذه للبيت الذي في الطابق الأسفل، الجماعة أصحاب المنزل ظنوا أن أحد الأبناء قد أرسله لهم فأخذوه، وقبل أن يأكلوا منه اشتهوا لجيرانهم أصحاب الطلب الأصلي أن يشاركوهم في الطعام فأرسلوا لهم نصف الصدر».



الشقيق الآخر "محمد" متخصص بصناعة الكنافة

يتحدث عن الاختلاف بين نوعي الكنافة (الخشنة والناعمة) قائلاً: «الخشنة تصنع من نفس المواد لكن بطريقة أخرى فهي تصنع بالفرن بينما تلك على الغاز وهي تحتاج كمية أقل من الجبن، وهي خشنة وليست ناعمة وهذا هو الاختلاف فقط».

الأخ الأصغر "عبد الله" هو المسؤول عن عملية البيع التي تعد جزءاً أساسياً في الحفاظ على سمعة المحل حيث يقول: «تم اختياري من قبل الأسرة لهذا الموقع لأني صبور إضافة لقدرتي على مداعبة أفكار الزبائن وإرضائهم، فيجب أن تكون بغاية الذوق مع الزبائن واضعاً نصب عينيك أساساً للعمل أن الزبون دائماً على حق، كما أن هذا الموقع يحتاج إلى كرم في العطاء ودرجة عالية من الجودة».
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ALEX



عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 27/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: الغزلات و حكاية الكنافة الجبلاوية    السبت نوفمبر 27, 2010 1:37 am

حلو كمال بس برأي لو كان مريش كان افخم واحسن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الغزلات و حكاية الكنافة الجبلاوية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عالم المعرفه :: منتدانااا :: اخر اخبار احلى مدينه بالعالم <جبله>-
انتقل الى: